منتدى الجزيرة
بسم الله الرحمن الرحيم

اهلا و سهلا بحضرتك فى منتدى الجزيرة

يرجى تسجيل الدخول اذا كنت عضو فى منتدى الجزيرة
او
يرجى التسجيل ان لم تكن عضو و تريد الانضمام الى أسرة منتدى الجزيرة

شكرا
ادارة منتدى الجزيرة

منتدى الجزيرة

نرحب بالعضو الجديد eslam nail فى منتدى الجزيرة

 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة الجنة والحجيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قمر الجزيرة

avatar


انثى
عدد المساهمات : 41
العمر : 39
بلدى : جمهورية مصر العربية
العمل/الترفيه : القراءة
المزاج : هادئة

مُساهمةموضوع: حقيقة الجنة والحجيم   الإثنين مايو 03, 2010 9:55 pm

إ


حقيقة الجنة والجحيم

نَّ الجنّة الإسلامية حقيقتها أنها ظِلٌّ لإيمان وأعمال الإنسان في الحياة الدنيا.. وما هي بشيء جديد يتلقاه الإنسان من الخارج, بل إنَّ جنَّة الإنسان تنشأ من باطن الإنسان نفسه, وإن جنَّة المرء إنما هي إيمانه وأعماله الصالحات التي يبدأ في التلذذ بها في نفس هذا العالم. فيتراءى له في باطنه الإيمانُ حدائقَ والأعمالُ أنهارًا.. ثم في الآخرة سيشاهدهما عيانًا. إنَّ كتاب الله الكريم يعلِّمنا أن الإيمان الصادق الخالص المستحكم الكامل بالله وصفاته وإرادته جنةُ نضرة وشجرة مثمرة, وأن الأعمال الصالحة أنهار هذه الجنة.. كما يقول سبحانه وتعالى:

ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجره طيبة اصلها ثابت وفرعها في السمآء * تؤتي اكلها

كل حين بإذن ربها ويضرب الله االامثال للناس لعلهم يتذكرون*

(إبراهيم:25-26)


..أي أن الكلمة الإيمانية الخالية من كل إفراط وتفريط, ونقص وخلل, وكذب وهزل, والكاملة من جميع الوجوه.. تماثل الشجرة الطيبة السليمة من كل العيوب, المتمكنة جذورها في الأرض.. والشامخة فروعها في السماء, والتي تؤتي ثمارها دائمًا, ولا يأتي عليها وقت تخلو فيه أغصانها من الثمر.

وبتشبيه الكلمة الإيمانية بشجرة دائمة الثمر.. ذكر الله هنا ثلاث علامات للإيمان:

العلامة الأولى: أن يكون أصل الإيمان, أي معناه الحقيقي, ثابتًا في أرض القلب. وذلك يعني أن تكون الفطرة الإنسانية والضمير قد سلّما بحقانيته وأصالته.


العلامة الثانية: أن تكون فروعها في السماء.. بمعنى أن يكون الإيمان مقرونًا بالبراهين العقلية بحيث توافقه السننُ السماوية التي هي من أفعال الله تعالى. والمراد أن يكون بإمكاننا التدليل على صحته وأصالته بأدلة مستنبَطة من النواميس الطبيعية, وأن تكون تلك الأدلة من السمو وكأنها في السماء.. ولا يمكن أن تصل إليها يد الشبهات.


العلامة الثالثة: أن تكون ثمارها الصالحة للأكل دائمة غير منقطعة. والمراد أن تكون للإيمان – بعد العمل به – تأثيراتٌ محسوسة وبركات مشهودة دائمًا أبدًا, وفي كل زمن, وليس أن تظهر هذه البركات في زمن معين ثم تنقطع.


ثم قال تعالى:

]i]ومثل كلمة خبيثة كشجره خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار *[/i]

(إبراهيم:27)


..أي أنها كلمة لا تقبلها الفطرة البشرية, ولا تستقيم هي بحال من الأحوال أبدا, أمام البراهين العقلية أو القوانين الطبيعية, أو أمام صوت الضمير.. بل إن هي إلا روايات وأقاصيص.

وكما شبَّه القرآن المجيد أشجارًا طيبة للإيمان بالأعناب والرُمَّان وغيرهما من الفواكه الطيبة, وأخبر أنها سوف تتمثل في عالم الآخرة وتتراءى في صور هذه الثمرات.. كذلك شبَّه كلمةَ الكفر الخبيثة بشجرة الزقوم في الآخرة كما قال تعالى:

أذالك خير نزلا ام شجره الزقوم * إناجعلنها فتنة للظالمين * إنها شجره تخرج
في اصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين *

(الصافات:63-66)



وكذلك قال: إنشجره الزقوم * طعام الاثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم
خذوه فأعتلوه الى سوآء الجحيم * ثم صبوا فوق راسه من عذاب الججيم
ذق إنك انت العزيز الكريم *


(الدخان:44-50)


..بمعنى: أيّ الضيافتين خيرٌ مقامًا.. أرياض الجنة أم شجرة الزقوم التي هي بلاء للظالمين؟ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم.. أي أنها تنشأ من الكِبر والزَّهو لأنهما جذور جهنم. نَوْرها كأنه رؤوس الشياطين. والشيطان يعني الهالك, وهو مشتق من الشيْط, والمقصود من الآية أن أكله سوف يسبب الهلاك.

ثم قال إن شجرة الزقوم طعام الذين يرتكبون السيئات عمدًا, وأنه كالمُهل.. أي النحاس الذائب, يغلي في البطون كغليان الماء. ثم خاطب نزيلَ جهنم قائلا: ذق من هذه الشجرة يا صاحب العزة والكرامة! وهذا الخطاب تعبير عن الغضب الشديد, والمراد: لو لم تتكبر ولم تُعرض عن الحق بسبب عزتك وكرامتك الدنيوية لم تذق اليوم كل هذه المرارات

وقوله تعالى:

"ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ اُلْعَزِيزُ اُلْكَرِيمُ "يشير أيضًا إلى أن كلمة "الزقوم" مركبة في الأصل من "ذُقْ" و "أَمْ". و "أم" مختصر من قوله "إنَّكَ أَنتَ اُلْعَزِيزُ اُلْكَرِيمُ" حيث أخذ الحرف الأول من بداية الجملة والحرف الأخير من الجملة, وتبدل "ذ" إلى "ز" لكثرة الاستعمال.

وخلاصة القول إن الله تعالى مثَّل كلمة الكفر التي هي من هذه الدنيا بالزقوم واعتبرها شجرة الجحيم, كما مثَّل كلمة الإيمان التي هي من هذه الدنيا بالجنَّة المثمرة, وهكذا وضح أن الفردوس والجحيم إنما ينجم أصلهما في الحياة الدنياة, كما وصف سبحانه جهنم في موضع آخر قائلا:

نار الله الموقده * التي تطلع على الافئده *


(الهمزة:7-Cool


..أي أن جهنم هي نار منبعها غضب الله وتشتعل بالمعصية, وتتغلب أولا على القلب. وهذا إشارة إلى أن أصل هذه النار إنما هي تلك الهموم والحسرات والآلام التي تأخذ بالقلوب, ذلك لأن كل أنواع العذاب الروحاني تبدأ من القلب أولاً ثم تستولي على الجسد كله.

وقال في موضع آخر: فإن لم تفعلوا ولن تفعلا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجاره
والحجاره أعدت للكافرين *

(البقرة:25)



..أي أن الوقود الذي يُبقي نارَ الجحيم مضطرمةً على الدوام عبارةُ عن شيئين:


أولهما – الناس الذين نسوا الإله الحقيقي وأخذوا يعبدون ما سواه من المخلوقات, أو الذين يدعون الآخرين أن يعبدوهم.. كما يقول الله عنهم:



(الأنبياء:99) إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم *

..أي سوف تُلقَون في جهنم أنتم وآلهتكم الباطلة الذين زعموا أنفسهم آلهة رغم كونهم من البشر.


والثاني: الأصنام والأنصاب, إذ لولاها لما وُجِدت جهنم أيضا.
لقد تبين من جميع هذه الآيات أن الجنة والجحيم – بحسب كلام الله القدسي – ليستا ماديتين كهذا العالم الجسماني, وإنما منشأهما أمور روحانية سوف تُشاهَد بأشكال متجسمة في عالم الآخرة, ومع ذلك لن تكون من هذا العالم المادي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamawy.ahlamontada.net/forum.htm
 
حقيقة الجنة والحجيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجزيرة :: الاسلاميات :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: